فوزي آل سيف
140
نساء حول أهل البيت
والقائد الجديد فيه أحوج إلى النصرة والالتفاف إلى يتمكن أمره ، ويستحكم خطه في المجتمع . وقد كان الإمام علي بن موسى الرضا ( في مثل ذلك الظرف ، فبمقدار ما كانت دعوة الواقفية وارتباطاتهم تأخذ مدى في نفوس بعض الأتباع كان على الطرف الآخر أناس آمنوا بالإمام علي بن موسى ، واتبعوه كما اتبعوا أباه الإمام الكاظم ، حيث أنهم في جهة الإمامة وحدة واحدة . ومن أولئك الناس امرأة عارفة واعية ، هي كلثوم بنت سليم .. التي ذكرها الرجاليون باعتبارها من أصحاب الإمام الرضا ، وقد روت عنه كتاباً ، ورواه عنها محمد بن إسماعيل بن بزيع . قال عنها الشيخ النجاشي في رجاله[160] : كلثوم بنت سليم روت عن الرضا عليه السلام كتاباً ، أخبرنا علي بن أحمد قال : حدثنا محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عنها بالكتاب . وقد اشتبه الأمر ـ كما أوضحه كثير من العلماء ـ على ابن داود الحلي عندما ذكرها ، بعنوان : كلثوم بن سليم ( كش )[161] وقف على الرضا ( . والاشتباه حصل في الاسم ، فهي امرأة وليست رجلاً ، كما أنه لم يعهد من أحد القول بوقفها على الإمام الرضا ( بل لم يعهد مذهب وقف على الإمام الرضا وإنما كان الكلام في الواقفية الذين وقفوا على والده موسى بن جعفر الكاظم ولم يقبلوا إمامة علي بن موسى الرضا . وذكروا أيضاً أنه لم يذكرها الكشي في رجاله كما أشار إليه ابن داود . وذكر كتابها المحقق الطهراني في كتابه الذريعة[162] تحت عنوان : كتاب الحديث لكلثم بنت سليم ، روت عن الرضا ، وروى عنها محمد بن إسماعيل بن بزيع كما في النجاشي . والراوي عنها هو محمد بن إسماعيل بن بزيع[163] وهو من الثقات الأعلام ، لكن الغريب أنه لم تذكر الكتب الحديثية سواء في الفقه أو في
--> 160 ) رجال النجاشي / 319 161 ) رمز لكون الاسم مذكورا في رجال الكشي . 162 ) ج 6 / 359 163 ) ذكره آية الله الخوئي في معجم رجال الحديث ج 16 / 103 : فقال - محمد بن إسماعيل بن بزيع : قال النجاشي : " محمد بن إسماعيل بن بزيع : أبو جعفر : مولى المنصور أبي جعفر . وولد بزيع بيت ، منهم حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب ، منها : كتاب ثواب الحج ، وكتاب الحج . أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدثنا ابن سفيان ، قال : حدثنا أحمد ابن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عنه ، بكتبه . قال محمد بن عمر الكشي : كان محمد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام . وقال حمدويه عن أشياخه : إن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وأحمد بن حمزة ، كانا في عداد الوزراء ، وكان علي بن النعمان وصى بكتبه لمحمد بن إسماعيل . وقال أبو العباس بن سعيد في تأريخه : إن محمد بن إسماعيل بن بزيع سمع منصور بن يونس ، وحماد بن عيسى ، ويونس بن عبد الرحمان ، وهذه الطبقة كلها ، وقال : سألت عنه علي بن الحسن ، فقال : ثقة ، ثقة عين . وقال محمد بن يحيى العطار : اخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : كنت بفيد ، فقال لي محمد بن علي بن بلال : مر بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره ، فلما أتيناه ، جلس عند رأسه مستقبل القبلة والقبر أمامه ، ثم قال : أخبرني صاحب هذا القبر - يعني محمد بن إسماعيل - أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : ( من زار قبر أخيه ووضع يده على قبره وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن من الفزع الاكبر ) . قال أبو عمرو ، عن نصر بن الصباح : أنه أدرك أبا الحسن الاول ، وروى عن ابن بكير . وحكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد ، قال : وفي رواية محمد بن إسماعيل ابن بزيع ، قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ( إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نور الله له البرهان ، ومكن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح الله به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمن من الضر ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقاً ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور في رعيتهم يوم القيامة ، ويزهر نورهم لاهل السماوات كما تزهر الكواكب الدرية لاهل الأرض ، أولئك من نورهم يوم القيامة تضيء منهم القيامة ، خلقوا والله للجنة ، وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ) ، قال : قلت : بماذا ؟ جعلني الله فداك ، قال : ( يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد ) . أخبرنا ولدي رحمه الله ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن علي ما جيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد الصيرفي ، قال : كنا عند الرضا عليه السلام ونحن جماعة فذكر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال ( عليه السلام ) : وددت أن فيكم مثله . ثم ذكر : طبقته في الحديث فقال : وقع بعنوان محمد بن إسماعيل بن بزيع في إسناد كثير من الروايات تبلغ مائتين وتسعة وعشرين موردا . روى عن أبي الحسن ، وأبي الحسن الرضا ، وأبي جعفر ، وأبي جعفر الثاني ، عليهم السلام ، وعن أبي إسماعيل السراج ، وإبراهيم بن مهزم ، وثعلبة بن ميمون ، وجعفر بن بشير ، وجعفر بن محمد بن حكيم ، وحماد بن عيسى ، وحمزة بن بزيع ، وحمزة بن بزيع عمه ، وحنان ، وحنان بن سدير ، وصالح بن عقبة ، وصفوان بن يحيى ، وظريف بن ناصح ، وعبد الله بن عثمان ، وعبد الله بن الفضل النوفلي ، وعلي ابن النعمان ، وغياث بن إبراهيم ، والفضل بن كثير ، ومحمد بن زيد ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن عذافر ، ومحمد بن عذافر الصيرفي ، ومحمد بن الفضيل ، ومنذر ابن جيفر ، ومنصور بزرج ، ومنصور بن بزرج ، ومنصور بن حازم ، ومنصور بن يونس ، ومنصور بن يونس بزرج ، وهشام بن سالم ، ويحيى بن مساور ، والخيبري وعمه ...